الطب والصحةعام

الطرق المزدحمة تغير أدمغة الأطفال هيكليا بمجرد بلوغهم 12 عاما

الطرق المزدحمة تغير أدمغة الأطفال هيكلي

توصلت دراسة حديثة إلى أن الأطفال الذين يعيشون بالقرب من الطرق المزدحمة، قد تكون لديهم أدمغة مختلفة هيكليا مع بلوغهم سن 12 عاما.

وأجرى الباحثون مسحا لأدمغة 147 طفلا ممن يبلغون من العمر 12 عاما، وتم تتبعهم منذ أن كانت أعمارهم ستة أشهر.

ووجدت النتائج أن أولئك الذين تعرضوا لمستوى عال من التلوث المروري قبل بلوغهم عامهم الأول، كانت لديهم مادة رمادية أقل في أدمغتهم عند بلوغ عمر 12 عاما، مقارنة بأقرانهم.

وقال الباحثون من المركز الطبي بمستشفى سينسيناتي للأطفال في ولاية أوهايو الأمريكية، إن حجم الدماغ تقلص بنسبة تصل إلى 4% في بعض المناطق في الدماغ.

وتعرف المادة الرمادية بأنها إحدى العناصر الأساسية في الجهاز العصبي المركزي، وتشارك في التحكم في حركات الجسم وأيضا التعامل مع الذاكرة والتحكم في العضلات والحواس.

وقال طالب الدكتوراه، ترافيس بيكويث، المؤلف الرئيسي للدراسة، إن النتائج أظهرت أن الهواء الذي يتنفسه شخص ما يمكن أن يؤثر على كيفية تطور الدماغ.

ونظر بيكويث وزملاؤه في تأثيرات التعرض لتلوث الهواء المروري (TRAP)، أحد أكبر المساهمين في الهواء السام.

وتشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عوادم السيارات وغيرها من وسائل النقل البري مسؤولة عما يصل إلى 30% من انبعاثات الجسيمات السامة في الهواء (PM) في المدن الأوروبية.

وكشفت نتائج الدراسة أن الأطفال المعرضين لكميات كبيرة من تلوث الهواء لديهم مادة رمادية أقل في مناطق المخيخ و التلفيف أمام المركزي أو الشريط الحركي في أدمغتهم، وكلاهما مشتركان في الوظائف الحركية.

وشملت المناطق المتضررة الأخرى من الدماغ، الفص الجبهي والجداري، المشتركان أيضا في التحكم في الحركة، حيث يتعامل الفص الجبهي مع التفكير والذاكرة، في حين يعمل الفص الجداري مع الحواس مثل درجة الحرارة والذوق واللمس.

وقال بيكويث: “إن نتائج هذه الدراسة، على الرغم من أنها استكشافية، لكنها تشير إلى أن المكان الذي تعيش فيه والهواء الذي تتنفسه يمكن أن يؤثر على تطور عقلك”.

في حين أن نسبة الخسارة أقل بكثير مما يمكن ملاحظته في حالة الأمراض التنكسية، لكن هذه الخسارة ربما تكون كافية للتأثير على تطور العمليات البدنية والعقلية المختلفة.

وأضاف بيكويث قائلا: “إذا أضر التعرض لتلوث الهواء المروري في وقت مبكر بنمو الدماغ بشكل لا رجعة فيه، فإن العواقب الهيكلية قد تستمر بغض النظر عن الفترة الزمنية لإجراء فحص لاحق”.

الوسوم

Mohra Almasri

مهرة الفارس المصري ..إمرأة مصرية من أصل سعودي {شمرية من نجد}, إمراه تعدت كل العصور بعقلها , دراستي فن التجميل والطب البديل .. أهوي كتابه الشعر والخواطر, والقصص القصيره والرويات , أكتب في الصحافه الحرة بشتي المجالات , أكتب مقالات عديدة متنوعه , أحترم النقد البناء والحوار الصادق , هدفي في الحياة.. أن أرضي الله ورسوله ثم قرائي ألاعزاء..و أن ينفع كل ما أكتب كل من يقرء لي.. إن قصرت فمن نفسي ومن الشيطان ,وإن أصبت فمن الله وحده..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق